الفيض الكاشاني
57
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
أيديهم ، وما اللّه بظلام للعبيد . ومن وعده اللّه على عمل ثوابا ، فهو منجزه البتة وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ « 1 » ، ومن أوعده اللّه على عمل عقابا فهو فيه بالخيار ، إن عذبه فبعدله ، وإن عفا عنه فبفضله ، وقد قال اللّه عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ « 2 » . وفي الخبر أن قسيم الجنة والنار أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك لأنه بحبه وبغضه يمتاز أهلوهما . فإن حبه إيمان وبغضه كفر ، وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان ، وخلقت النار لأهل الكفر . كذا عن الصادق عليه السلام . رزقنا اللّه متابعتهم ومشايعتهم كما رزقنا حبهم بمنّه . * * *
--> ( 1 ) الحج - 47 . ( 2 ) النساء : 48 .